السيد محمدمهدي بحر العلوم

104

مصابيح الأحكام

الأفعال البشريّة اللسانيّة غير الكلام الذي أوجده اللَّه أوّلًا من غير آلة بالضرورة . ولا يلزم من ذلك بطلان المعجزة ؛ فإنّ الإعجاز فيه بالقياس إلى وجود فرده الأوّل ، بمعنى امتناع إتيان البشر به ابتداءً قبل إيجاد اللَّه له ، وكذا امتناع أن يؤتى له بمثل مغاير له في التكلّم ، لا بمعنى امتناع الفرد المماثل مطلقاً ، وهو ظاهر . فعلى هذا فالموجود المتجدّد هو فرد مماثل للفرد الأوّل بحسب الوجود اللفظي ، ولا يلزم من ذلك أن يكون قرآناً إلّا إذا قصد به القرآن ، كما في غيره من أقسام الكلام ، فإنّ الواقع على الوجوه المختلفة لا يتعيّن فيه أحدها إلّا بالقصد ، والحكم في الكتابة ، مثل اللفظ ، فإنّها موضوعة له ، والبيان المذكور في اللفظ جارٍ فيها أيضاً .